الحياة بعد الجامعة: إيجاد الهدف في مسيرتك المهنية

ما نوع الوظيفة التي سأحصل عليها؟ أين سأسكن؟ هل سأتزوج؟ هذه أسئلة يطرحها معظم الخريجين. وهي أسئلة مهمة بلا شك.

هل يهتم يسوع حقاً بمسيرتك المهنية؟

بصفتنا أناسًا نعرف يسوع ونرغب في اتباعه، غالبًا ما نطلب منه العون في الإجابة عن أسئلة تتعلق بمستقبلنا. ولكن هل يهتم يسوع حقًا بعملي؟ أو بمكان إقامتي؟ أو بمن يرافقني في رحلة حياتي؟ إجابتنا الطبيعية هي: بالطبع يهتم يسوع؛ إنه يحبني.

إذا كان يهتم بوظيفتي ومكان إقامتي وزوجي، وإذا كنتُ أهتم حقًا بيسوع، فعليّ أن أقضي وقتًا أطول في التساؤل عن أنواع الوظائف التي يُحبّذها يسوع ولماذا؟ أو ما الذي يُهمّه في مكان إقامتي؟ أو ما الذي يُهمّه الله في الزواج أو عدمه؟

مدعوون لعيش حياة متماسكة

قبل سنوات، عندما واجهتُ خطر الإفلاس بعد مشروع تطوير عقاري، سألني الله: "قبل أن تبدأ هذا المشروع، لماذا لم تستشرني؟" كان هذا السؤال عميقًا. كنتُ أظن أن الله يهتم فقط بشخصيتي وأسلوب عملي. لكن من الواضح أنه كان يهتم أيضًا بالعمل الذي أقوم به.

هل هذا مرتبط بالأعمال التي خططها لي لأعمل بها؟ يا له من تفكير! إذا كان لله خطة لحياتك، وتتضمن هذه الخطة وظيفة ومكانًا، فأنت بحاجة إلى معرفة المزيد عما يهتم به الله في هذه الأرض.

فهم المهنة

كلمة "vocation" مشتقة من الجذر اليوناني vocare الذي يعني "يدعو". ويعرّفها موقع Dictionary.com بأنها مهنة أو عمل أو حرفة معينة؛ دعوة؛ دعوة إلهية لخدمة الله.

بينما تخطو خطواتك الأولى في الحياة بعد الجامعة، تذكر: الله يهتم اهتمامًا بالغًا بمسيرتك المهنية، ومكان إقامتك، وعلاقاتك، وهدفك في الحياة. فهو لا يهتم بحياتك الروحية يوم الأحد فحسب، بل يهتم أيضًا بكيفية عملك، ومكان سكنك، ومن تصبح عليه من الاثنين إلى السبت.

استشر الله. اسأله عن رسالتك في الحياة. ابنِ حياةً متماسكةً ومتكاملةً ومتوافقةً مع مقاصده. هكذا ستجد الرضا الحقيقي بعد التخرج.