التحول ينبع من الاكتساب – شرح لاهوت المهنة

منذ العام الماضي، يحاول بعضنا تخمين نوايا بوتين مع حشده للقوات على الحدود. ومنذ الأسبوع الماضي، يتابع الكثيرون الأخبار يوميًا مع تقدم الجيش الروسي نحو المدن الأوكرانية، بحثًا عن توقعات حول مآل الأمور. وقد سيطر الخوف من اندلاع حرب أوروبية أو عالمية واسعة النطاق على أذهان الكثيرين، ونحن نتساءل عما يجب علينا فعله وكيفية الرد.

صحيح أن المستقبل بيد الله، ولا أحد منا يعلم ما يخبئه لنا المستقبل. والحاضر أيضاً بيد الله، ولكنه بيدنا أيضاً. من حقنا أن ندعو الله أن يضع حداً للحرب، وأن يأمر قادتنا بتحقيق العدل واتخاذ القرارات التي تقربنا من ذلك. ولكن من حقنا أيضاً أن نتحرك بما يتماشى مع آمالنا وقيمنا.

حتى وقت كتابة هذا التقرير، فرّ أكثر من مليون لاجئ من أوكرانيا، وتدفقوا إلى بولندا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا ومولدوفا وروسيا. وقد أفادت اليونيسف بأن هذه قد تكون أكبر أزمة لاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المرجح أن تتطلع العائلات الأوكرانية في جميع أنحاء العالم في المستقبل القريب إلى استقبال أقاربها.

كان الرد الأوروبي، إلى حد كبير، موحداً، وقد جسدت تصرفات أولئك الذين التقوا بالأوكرانيين على الحدود جزءاً أساسياً من طبيعة الله: الرحمة.

كلمة "حسد" كلمةٌ تُجسّد الحب وتتجاوزه في آنٍ واحد. إنها وفاء الله ليعقوب، حتى عندما كان يعيش في خداع. إنها إخلاص روث لنعمي، رغم أن عودتها إلى وطنها بعد وفاة زوجها كانت أسهل لها. إنها تضحية نحميا بنفسه من أجل تحمّل المسؤولية الشخصية لإعادة بناء السور.

إنها محبة عهدية ترى حاجةً فتبادر إلى العمل - وقد كتبنا عنها بتفصيل أكبر هنا وهنا. فإذا كنا من خلال الصلاة نُسلّم ثقتنا ومستقبلنا إلى الله، فإننا من خلال الحِسْد نُسلّم أنفسنا لنُظهر المحبة لجيراننا، كوننا حاملين لصورة الله. يُوضّح الحِسْد أمرًا واحدًا: التمنيات الطيبة والأفكار وحدها لا تكفي. إن تجسيد محبة الله يتجلى في بذل جهد إضافي لمساعدة من نراهم في حاجة.

بينما قد لا يصل اللاجئون الأوكرانيون إلى عتبة داركم في هذا الوقت، إلا أن هناك طرقًا عديدة للمساهمة أو التبرع للمنظمات العاملة في الخطوط الأمامية لهذه الأزمة. وعلى الصعيد المحلي، هناك دائمًا من هم في حاجة للمساعدة. من هم المحتاجون؟ من تستطيعون الوصول إليهم بمحبة وعطاء؟

انتقل إلى الأعلى